طلاب مسلمون من الكونجو الديموقراطية..
كان زميلي – المدرس – يتحدث معهمن وتطرق الحديث إلى مسألة تحريم التدخين.. قال أحدهم بلهجة قاطعة أن التدخين حرام.. وهم يعرفون ذلك جيدا في الكونجو.. سأله زميلي: لماذا؟ هل هناك فتوى بذلك؟
فالكونجو معلوماتهم في الإسلام محدودة جدا، ولعل أكبر شيخ فيها لا تزيد معلوماته عن معلومات طالب مصري متخرج حديثا من كلية الشريعة..
قال: هناك حديث صريح في ذلك..
سأله: هل تحفظه؟
قال الطالب: أعرفه.. كان رسول الله (ص) يتوضأ فأعطاه أحد الصحابة سيجارة، فوضعها خلف أذنه ليتوضأ..
وبعدها طلب منه أحد الصحابة (وسماه.. لعله ذكر عليا بن أبي طالب!) سيجارة، فقال له النبي: ليس معي..
فأشار الرجل إلى أذن النبي، وقال: ولكن هذه سيجارة خلف أذنك يا رسول الله!!
فأخذ النبي (ص) السيجارة من خلف أذنه وألقاها أرضا، ثم حرَّم السجائر..!!
كاد زميلي ان يموت من الضحكن وهو يسأل الطالبك وهل كانت هذه السيجارة مارلبورو أم كليوباتر؟!
الحكاية الثانية رواها لي أحدهم عن شيخ جليل ذاع صيته في الكونجو، كان يعلم الناس تعاليم الإسلام، وكان يعالج الناس بالطب النبوي.. وكان يحظى بثقة الحكومة، لاسيما وأن أحدهم (لعله رئيس الوزراء) مسلم، وكان يثق في هذا الرجل، ويتبعه..
فكان الرجل يلقى الخطب والدروس في المساجد الكبرى في الكونجو، وبعدها يجلس في وسط المسجد فيطوف المصلون حوله، وهم يضربون بالدفوف!
أما عن العلاج فحدث ولا حرج..
يأتي له المرضى اليائسون، وطالبو الذرية، وطالبات الأزواج، وكل منهم يحمل للشيخ ما تيسر من نقود أو بيض أو غلة.. ويعالجهم الشيخ، بدهان أجسامهم أو بتدليك مواضع العلة في أجسادهن (وأجسادهن) بيده.. هو وأتباعه.. ولعلكم تتخيلون مواضع العلة في حالات العقم أو طلب الزواج!
استمر هذا الأمر لفترة لا باس بها، حتى قام بعض الدارسين القادمين من الأزهر الشريف بحملة ضد هذا الجهل، وقاموا بتوعية الناس.. وتوقف الأمر تماما..
الإسلام هو الدين الثاني في الكونجو الديموقراطية، بعد المسيحية.. وهناك نسبة كبيرة من السكان من القبائل على عباداتهم الوثنية، أو بلا دين.. اعتناق الإسلام أو المسيحية يحدث ببساطة ودون مشاكل، فالأهالي راغبون في الاستنارة من أول معلم يقابلهم، ويبدو عليه الفهم.. لكن كثير من الأهالي يرتدون عن الإسلام غلى المسيحية، عندما يعرفون أن هذا سيكون أفضل ماديا لهم..!
هذا هو حال الإسلام والمسلمين في الكونجو.. والحال نفسه في كثير من الدول الفقيرة، التي تنتظرنا لنعلمهم.. هناك بعثات تأتي من هناك إلى مصر والسعودية لتعلم الإسلام، ثم العودة لتعليم الناس هناك (ومنهم طلابي هؤلاء)، لكنها أقل مما يجب بكثير..
هنا نستطيع أن نخدم الإسلام وننشره ونوضح صورته، لمن يرغب في المعرفة حقا.. لعل هذا أفضل من إضاعة وقتنا ومجهوداتنا في تحسين صورة الإسلام لدى أعداء متعصبين كارهين، لا فائدة منهم…
Filed under: .. تحت بحر الضياع, في الفصل, من غُلبي, وعنها يا سيدي...


منطق..
بس شايف.. زي ما هم بيرتدو عشان أمور مادية.. بتنصرف فلوس أكثر من جهتنا من أجل قوة مادية وسلطة على ناس كارهين متعصبين..
وكل يغني على ليلاه..
تدوينة رائعة …أشكرك عليها دافنشي…
مازال علينا الكثير …لنفعله!
مع ذلك نشتكي البطالة!!
سررت بالتعرف على مدونتك
تدوينة جيدة..
اسفي على ما يعتري الإسلام من شبهات هذه الأيام..
ترى أين تكمن المشكلة؟!!
ربما نحتاج إلى كشف كنه المشكلة في البداية قبل وضع الحلول كما يجري عادةً..
كل التقدير
“لعل هذا أفضل من إضاعة وقتنا ومجهوداتنا في تحسين صورة الإسلام لدى أعداء متعصبين كارهين، لا فائدة منهم…”
يسلم فمك
ولعل انتشار الإسلام الحق قد يطفيء نار القبلية العصبية المنتشرة هناك ويقلل من الحروب والإبادات التي تشهدها أفريقيا بشكل عام ..
نجاة:
تمام.. بندفع فلوس عشان نخدم الإسلام.. لكن بنصرفها إزاي؟
المشكلة إننا مش شايفينهم أصلا..
مرحبا بكِ
منال الزهراني:
بالضبط .. وكأننا لا نعرف ماذا يجب أن نفعل.. او نحن حقا لا نعرف..
عفوا..
وأنا سررت أكثر بزيارتك.. ومرحبا بكِ دائما
مداد:
أرى أن المشكلة هنا واضحة.. نحن لا نهتم بما يجب أن نهتم به.. من الجيد أن تطعم جارك الجائع الفقير.. لكن ذلك سيكون خطأ فادحا لو نسيت أن ابنك جائع أيضا…
أشكرك.. ومرحبا بك
nettales:
أشكرك
محمد النقيب:
وكأنك تفكر على الموجة نفسها التي أفكر بها.. ربما بصفاء أكثر..
وكأنني نسيت كتابة هذه الجملة!
أشكرك
إنا لله وإنا إلفيه راجعون اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها.
ماذا سنفعل عندما يحاسبنا الله على هؤلاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ربنا يرحمنا ويرحمهم
استغرب لماذا یقحم اسم بطل الاسلام الاول بعد نبی الرحمه فی کل حقیره وکل نکته تریدون ان تضحکوا من حکایتها ؟هل هذا من حبکم لغیر علی ام حقدکم علی کل من یتعلق بنبی الرحمه ؟لماذا لم یذکر اسم ابی بکر او عمر مثلا ام انکم تخافون من نقمه اهلکم منکم والامام علی بالنسبه لکم لیس له اهل فلماذا لانقحم اسمه فی کل مسخره .استحوا من ربکم ورسولکم حرام علیکم
أخى ما هذا الكلام ؟ هل هو سخرية من المسلمين ؟ هذا الكلام ومسألة السيجارة و .. و .. هراء فى هراء ، فى الإسلام قواعد ومحفوظة من بدء الإسلام حتى الآن ، وسؤال واحد ، هل الدين الأكثر إنتشاراً فى العالم ، بهذا الشكل ؟ لا لا ارجع واسأل أهل الدين الإسلامى المتعلمين ، وسؤال آخر ، وأعتذر للإطالة ، لو دولتك أصدرت قانوناً ، هل ستتبعه ؟ بالطبع نعم ، لكن لو أصدرت قانونا معدل ويلغى ما سبقة ، هل ستزال تتبع القديم ؟ كلا لابد أن تتبع الجديد ، وهذا هو الحال مع الدين الإسلامى وما سبقة ، وإن كنتم لا تصدقون فاسألوا الفلاسة والعلماء عن محمد صلى الله عليه وسلم .
وأخيراً إستمع لقول الله تعالى ( ما يلفظ من قولٍ إلا لدية رقيب عتيد ) فكل ما نقوله كتب علينا وسنحاسب عليه ، فاحذروا
ينتظر الدعاة في إفريقيا عمل كثير …
جزاك الله خيراً
للأسف الكثير من الدعاة تمتليء بهم بلادنا
ليت نصفهم ممن يريد الثواب ان يذهب لتلك البلاد التي تريد
معرفة الإسلام الحق
مدونة جميلة سعدت بالتعرف عليها